مولي محمد صالح المازندراني

231

شرح أصول الكافي

من الصحابة عن مبايعتهما باعترافهم أيضاً كما ذكرناهم في أوّل هذا الباب ومنهم أبو ذر ( رحمه الله ) وضرب الأوّل ( 1 ) إيّاه ضرباً وجيعاً وإخراجه عن المدينة مشهور لا ينكره أحدٌ . قوله : ( والعترة من الرّسول ( صلى الله عليه وآله ) ) كما قال « إنّي تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي » وفي طريق العامّة « خلّفت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي » قال الجوهري : عترة الرّجل نسله ورهطه الأدنون . وقال ابن الأثير عترة الرّجل أخصّ أقاربه ، وعترة النبيّ بنو عبد المطّلب ، وقيل : أهل بيته الأقربون وهم أولاده وعليّ وأولاده ( صلى الله عليه وآله ) . قوله : ( والرّضا من الله تعالى ) أي الإمام هو المرضي من عند الله تعالى ومن البيّن أنّ هذا الوصف لا يعلمها إلاّ هو فكيف يجوز لأحد أن يجعل غيره إماماً لنفسه ولغيره وهو لا يعلم أنّه تعالى راض عنه أم لا . قوله : ( شرف الأشراف ) يعني أنّ الإمام يجب أن يكون أشرف من كلّ شريف فكيف يجعلون الثلاثة أئمّة مع أنّ بني هاشم أشرف منهم كما صرّح به المازري أيضاً قال : غير بني هاشم ليسوا كفؤاً لبني هاشم . قوله : ( والفرع من عبد مناف ) وهو الجدّ الثالث للنبيّ وعليّ ( صلى الله عليه وآله ) وفرع كلّ قوم هو الشريف منهم . وفرع الرّجل أوّل أولاده وكان هاشم أوّل أولاد عبد مناف وأشرفهم . وأمّا الثلاثة فأوّلهم يرفع نسبه إلى تيم بن مرّة بن كعب بن لؤي ففي مرّة بن كعب وهو الجدّ السادس للنبيّ يجتمع معه وثانيهم يرفع نسبه لو لم يطعن إلى عدىّ بن كعب بن لؤي ففي كعب بن لؤي وهو الجدّ السابع للنبيّ يجتمع معه ، وثالثهم يرفع نسبه إلى عبد الشمس بن عبد مناف . قوله : ( نامي العلم ) إمّا من إضافة الصفة إلى الفاعل من نمى الشيء إذا زاد وعلمه يزداد لأنّه محدّث ، أو من إضافتها إلى المفعول من نمى خيراً إذا بلغه ورفعه كما هو وهو يبلغ علمه ويرفعه إلى الأمّة كما هومن غير زيادة ونقصان . قوله : ( كامل الحلم ) أي كامل العقل أو كامل الأناة والتثبّت في الأمور لا يستخفّه شيء من المكاره ولا يستفزّه الغضب على الرّعيّة بل ينتهي في كلّ شيء إلى مقداره . قوله : ( مضطلع بالإمامة ) الاضطلاع : افتعال من الضلاعة وهي القوّة يقال : اضطلع بحمله أي قوي عليه ونهض به والإمام قوي عليه ونهض به والإمام قوي على حمل أثقال الإمامة من إجراء الأحكام والحدود وترويج القوانين كما أنزلت من غير تحريف ولا تبديل .

--> 1 - كأنه سهو والصحيح الثالث .